أبي هلال العسكري
247
الصناعتين ، الكتابة والشعر
كالأقحوان غداة غبّ سمائه * جفّت أعاليه وأسفله ندى شبّه الثّغر بالأقحوان لونا وصورة ؛ لأنّ ورق الأقحوان صورته كصورة الثغر سواء ، وإذا كان الثّغر نقيّا كان في لونه سواء . وكقول امرئ القيس : جمعت ردينيّا كأنّ سنانه * سنا لهب لم تتّصل بدخان ومما يتضمّن معنى اللون وحده قول الأعشى « 1 » : وسبيئة ممّا تعتّق بابل * كدم الذّبيح سلبتها جريالها « 2 » وقول الشماخ « 3 » : إذا ما الليل كان الصبح فيه « 4 » * أشق كمفرق الرّأس الدّهين وقول زهير « 5 » : وقد صار لون اللّيل مثل الأرندج « 6 » وقول امرئ القيس « 7 » : وليل كموج البحر مرخ سدوله * علىّ بأنواع الهموم ليبتلى وفي هذا معنى الهول أيضا . وقول كعب بن زهير « 8 » : وليلة مشتاق كأنّ نجومها * تفرّقن منها في طيالسة خضر وقول ذي الرمة : وليل كجلباب العروس ادّرعته * بأربعة والشّخص في العين واحد
--> ( 1 ) اللسان - مادة جرل ، مقاييس اللغة : 1 - 445 . ( 2 ) جريالها : لونها . ( 3 ) ديوانه : 96 . ( 4 ) في الديوان : إذا الصبح شق الليل عنه ( 5 ) ديوانه : 323 . ( 6 ) البيت في الديوان : زحرت عليه حرة أرحبية * وقد كان لون الليل مثل اليرندج الأرندج واليرندج : جلد أسود . أو السواد يسود به الخف . ( 7 ) ديوانه : 33 . ( 8 ) ديوانه : 259 .